بحسب خبراء ، الهدف من وراء الأحكام ضد نشطاء الريف ، إظهار قوة المخزن في الردع ..!

إذا كانت هذه الأحكام، التي وصفت بـ”الثقيلة” و”القاسية”، أثارت الكثير من الاستهجان، فإنها حملت معها كثيرا من الرسائل السياسية، وفق محللين سياسيين. وقال المحلل السياسي، الخبير في الدراسات الأمنية، محمد شقير، للأناضول إن أولى الرسائل هي “إظهار قبضة الدولة، لردع أي حراك مستقبلي، وإظهار أن رد السلطة في هذه المسألة يكون عنيفا”. والرسالة الثانية، وفق شقير، هي أن “الأحكام جاءت بعد حوالي عام من المحاكمة.. من بداية المحاكمة إلى إصدار الأحكام لعبت السلطة دورا كبيرا للتمهيد لهذا الحكم بإسكات الرأي العام، والعمل على تخفيف حدة التوتر، لإظهار أن المحاكمة تتم في إطار دولة الحق والقانون”. أما الرسالة الثالثة، فهي أن “إدانة الزفزافي بالأضرار برجال الأمن غرضه بعث رسالة مفادها أن أي تعرض لرجال الأمن هو مس بهيبة الدولة والرد يكون بلحكام ثقيلة.. الحكم هو محاولة للحفاظ على هيبة الدولة”. بدوره قال الأكاديمي عبد الرحيم العلام إن الهدف هو “بعث رسائل مفادها أن طريق الاحتجاج والمطالبة بتحسين العيش ليس محفوفا دائما بالبراءة، وأن من يفكر في الاحتجاج يجب عليه أن يفكر أن أمامه تهما متنوعة، منها المس بالسلامة الداخلية للمملكة والاعتداء على موظفين عموميين”. وحذر العلام من السقوط في عدم الاستقرار في منطقة الريف، وقال إن “عدم الاستقرار سيكون سيد نفسه، في المنطقة بعد هذه الأحكام”. ورأى أن “ضرر هذه الأحكام سيتجاوز الداخل إلى الخارج، مما سيؤثر على جاذبية البلاد للاستثمار الخارجي”. وتابع أن “صورة المغرب في الخارج ستتضرر كثيرا جدا، وسيتراجع المغرب على مستوى التصنيف في احترام حقوق الإنسان، ما يؤدي إلى تراجع فرص الاستثمار الأجنبي”. كما “سيؤثر الأمر سلبا على تعاطي الدول والمنظمات الدولية مع مجموعة من القضايا المصيرية للمغرب، مثل قضية الصحراء وتنظيم مناسبات عالمية بالمغرب، مثل المونديال (الخاص بكرة القدم) أو غيره”، بحسب العلام. وتابع أن “مثل هذه الأحكام تؤثر على الصورة التي حاولت الدولة، منذ اعتلاء الملك محمد السادس الحكم (1999)، تسويقها، من خلال شعارات (العهد الجديد) و(المفهوم الجديد للسلطة) و(استقلالية السلطة القضائية).. هذه الصورة ستُخدش، بعدما كان الملك قد باشر عملية مصالحة مهمة مع منطقة الريف”. واعتبر أن “الصورة اليوم ليست في صالح المصالحة ولا تسويق أي صورة إيجابية عن السلطة”. الاستئناف والعفو الملكي إذا كان الطعن في الحكم واستئنافه في محكمة أعلى هو من الحقوق المكفولة للمحكوم بحقم، وهو ما أعلن عنه دفاع النشطاء، فثمة “مخارج سياسة” يمكن أن تطوي هذا الملف، سواء خلال المحاكمة أو بعدها، وهي العفو الملكي. وقال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في تصريحات صحفية، إن “القضية سيعاد مناقشتها أمام غرفة الجنايات الاستئافية، التي تتكون من خمسة قضاة”. وأضاف الرميد أن هؤلاء القضاة الخمسة “يفترض فيهم الكفاءة والتجربة، التي تتجاوز ما لدى زملائهم في المرحلة الابتدائية”. وأردف: “أملي كبير في أن تصدر أحكام أكثر عدالة تكرس الثقة في القضاء وتؤسس لمصالحة جديدة مع سكان المنطقة”. واعتبر الحقوقي محمد شقير أنه توجد “نافذة مفتوحة على إمكانية إعادة النظر في هذه الأحكام بإصدار عفو ملكي”. ورأى أن “الرسالة الأهم للدولة هي أن المحاكمة مرت في إطار دولة الحق والقانون، ومرت أمام الرأي العام الدولي والمحلي، وأنه تم تمكين المتهمين من حقوق المحاكمة، وبعدها يمكن سلك مسالك أخرى لإعادة النظر في الأحكام، سواء عبر الاستئناف أو العفو الملكي”. فيما رأى عبد الرحيم العلام أنه “يمكن تخفيض مدة العقوبة في الاستئناف وحتى الحكم ببراءة البعض.. ما تزال توجد فرصة لتصحيح الوضع من طرف الملك عبر عفو ملكي”. واعتبر أنه “حتى إذا لم يكن هناك عفو ملكي فالتطورات السياسية قد تعجل بالعفو عنهم، كما حصل مع بعض من أطلق سراحهم بعد احتجاجات 20 فبراير (شباط) 2011، رغم أنهم كانوا محكوما بحقهم بالسجن عشرين عاما في قضايا إرهاب”. وختم العلام بقوله: “من غير المتوقع أن يقضي هؤلاء كامل المدة المحكوم عليهم بها في السجن”.

مقالات ذات الصلة

7 فبراير 2023

ظلم التحكيم يقود الهلال السعودي إلى مباراة نهائي كأس العالم للأندية بطنجة

7 فبراير 2023

إستئنافية الناظور تشدد أحكام بالسجن في حق مهاجرين أفارقة على خلفية مأساة مليلية إلى 4 سنوات

7 فبراير 2023

“خلّيها تخماج”.. المغاربة يرفعون سلاح المقاطعة لمواجهة ارتفاع أسعار البطاطا والطماطم …

7 فبراير 2023

من يحكم قطاع الطاقة إذن ؟ … وزيرة الطاقة بنعلي : “أسعار المحروقات لا تدخل في اختصاصات الوزارة”

7 فبراير 2023

بعد أن أحضره صاحب “الحفاضات” الكابران شنقريحة لإستعداء المغرب … الجزائر تنقل مانديلا الصغير إلى تندوف

7 فبراير 2023

الإعلان عن مقتل أول مغربية في زلزال تركيا

7 فبراير 2023

إعتقال نائب رئيس جماعة الواد بتطوان مُتلبِّسا بنقل مُخدرات على متن سيارة الدولة

7 فبراير 2023

المغرب يستعد “لمنازلة الكابرانات” في حال تهورهم … ويجهز طائرات F-16 بلوك 70 بأنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة

7 فبراير 2023

لفتيت : قررنا مداهمة مقاهي الشيشا لخطورتها على الصحة

7 فبراير 2023

تركيا تعلن حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر ، وتخصص 5 مليارات دولار لعمليات الإنقاذ ، وتطلب الدعم الخارجي للمساعدة على إنتشال الضحايا

7 فبراير 2023

فيديو مؤلم .. انتشال رضيعة حية وُلدت تحت الأنقاض بسوريا ووفاة أسرتها بالكامل جراء الزلزال

7 فبراير 2023

عدم إستقباله من الملك محمد السادس تقود سانشيز إلى البرلمان الإسباني

7 فبراير 2023

توقيف فتاة ضمن شبكة لترويج القرقوبي بزايو

7 فبراير 2023

عرض خريطة المغرب مبتورة من الصحراء في حضور الرئيس قيس تعيد أزمة تونس والمغرب إلى الواجهة

7 فبراير 2023

“التريبورتور” يخلف 80 قتيلا , والدراجات النارية 1400 وفاة في صفوف المغاربة خلال سنة واحدة