مطالبة الزفزافي بالعدول عن قراره

بعد أن عقد العزم على تقديم استقالته من رئاسة جمعية “ثافرا للوفاء”، بسبب ما أسماه مضايقات تعرض لها من طرف بعض الجهات، خرجت عائلات معتقلي الريف لتعلن تضامنها مع أحمد الزفزافي، أب ناصر الزفزافي، قائد حراك المعتقل بسجن عكاشة بالدار البيضاء.

وقالت الجمعية في بيان لها توصلت “كواليس الريف”، بنسخة منه، ” بإسم جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف، وبإسم المعتقلين السياسيين المشتتين على مختلف السجون وعائلاتهم؛ نعرب عن تضامننا المطلق مع السيد أحمد الزفزافي رئيس جمعية ثافرا، وندين بشدة الحملة المغرضة التي تستهدفه شخصيا هو وعائلته، كما تستهدف تشتيت وحدة المعتقلين وعائلاتهم وضرب صمودهم البطولي”.

وأضافت الجمعية في ذات البيان، “ندين أيضا كل تطاول على كرامة وحرمة عائلات معتقلي حراك الريف بدون استثناء، ونعلن تبرؤنا من أي شخص يقدم على ذلك. ونناشد السيد أحمد الزفزافي التراجع عن استقالته، سواء من جمعية ثافرا أو من مهامه النضالية، وندعوه لمواصلة جهوده النبيلة في الدفاع عن المعتقلين السياسيين والترافع عنهم وعن عائلاتهم وطنيا ودوليا، إلى غاية إطلاق سراح كل المعتقلين وتحقيق مطالبهم”.

ورغم السجن ومقاطعتهم لأطوار جلسات المحاكمة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عبر نشطاء الريف الذين يقبعون بمختلف السجون عن تضامنهم مع أحمد الزفزافي، والد “قائد الحراك”، من خلال رسالة نقلها شقيق المعتقل ربيع الأبلق.

وقال المعتقلون في ذات الرسالة، إنهم لا يرغبون في أن يكونوا، “من الذين يعلنون تضامنهم دون التَّبَرُّؤ من هؤلاء الذين يسيئون إلى المناضلين والمناضلات”، معبرين عن استغرابهم “من ازدواجية خطاب من يسمون أنفسهم مناضلين ويدَّعون انتماءهم للريف، إذ نجدهم يتضامنون مع أحمد الزفزافي وفي الوقت نفسه لهم صلة ويتعاملون مع تلك الشرذمة التي تهاجمه، ولا يتبرؤون منها”.

وطالب المعتقلون أحمد الزفزافي، بـ”التحلي بالصبر والثبات رغم ما قاساه وما مرَّ به هو وعائلته من محنٍ وآلام لا يقوى أي إنسان على تحملها”، كما دعوه إلى أن “يتراجع عن استقالته ويواصل مهامه كما عهدناه دائما”،مشيرين إلى أن : “ذلك من أجل مصلحتنا جميعا كمعتقلين؛ إذ ما أحوجنا في هذه المرحلة إلى تواجده والاستعانة بتجاربه وحنكته”.

ومعلوم أن أحمد الزفزافي، كان قد أعلن تجميد مهامه الحقوقية، بعدما نفد صبره “حتى عجز الصبر عن التحمل”، مضيفاً: “لأنني لم أرتكب جرما أو محظورا أو ممنوعا أو نهبا أو اختلاسا أو تسولا حتى أتعرض وحدي دون أي عائلة أخرى للمعتقلين إلى إسقاطات وإكراهات واتهامات مجانية لهذا أشكر الجميع وأعلن استقالتي وانسحابي من جميع ما كنت أتحمل مسؤوليته”. يقول الزفزافي الأب.

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like