in ,

محمد جلول يلقن درسا للقاضي في الوطنية !

مثل اليوم الاثنين محمد جلول أحد قادة الحراك بالريف أمام المحكمة بالدارالبيضاء ، وفي معرض إستنطاقه قال :
سيدي الرئيس : إن لكل إنسان ثقافة وكيان بل هو أساس وجوده، إن الريفيين لما خرجوا إلى الشارع لم يخرجوا من أجل التمرد، أو من أجل إنكار الدولة بل كانوا يريدون فقط حقهم العادل في الوطن”.
وتابع قائلا : “فيما يتعلق بالثقافات والخصوصيات، فلا يحق لمكون في الوطن أن يقصي مكونا أخر أو أن يزدري ثقافته أو تاريخه، فالخطابات الرسمية تتغنى بالتعدد الثقافي كونها عامل غنى، ولكن من جهة أخرى، نحاكم هذه الخصوصية اليوم فهل يا ترى تبقى الخصوصيات مجرد توابل فولكلورية يتم استعمالها لتأثيث المشهد؟”.
مضيفا، ” إن الاعتزاز بالخصوصية الثقافية والتاريخية للجهات هي أساس الوطنية الحقة، فالسيادة لايمكن أن تكون قابلة للتجزيء، ولا تعني سيادة الجزء على حساب الباقي، بل هي اتحاد الجميع”.
وواصل جلول كلامه الذي كان يعززه بين الفينة والأخرى بنصوص دينية وأفكار من الفلسفة، خصوصا وهو يتحدث عن الإنسان عندما قال، “إن الإنسان سيدي الرئيس ليس شيء ماديا وفقط، بل مايميزه عن الحيوان هي ثقافته، وإلا سيصبح مجرد كائن بيولوجي”.
مضيفا، “سيدي الرئيس لا أريد أن أطيل في كلامي على محكمتكم الموقرة لكن مجموعة من التهم التي نسبت إلى المعتقلين كانت بسبب رفعهم رموز ثقافية وتاريخية، وأنا أجد ذلك من صميم الوطنية الحقة، فهم عندما يعتزون بثقافتهم وتاريخهم لا يعني أنهم “شوفينيون” سيدي الرئيس، وليس انتقاصا من اعتزازهم بالوطن الكبير الذي نعتز به أيضا”.
وأوضح جلول، الذي بدا واثقا من كلامه، حتى أن القاضي علي الطرشي أظهر رحابة صدر في السماع إليه، ” بلاد مراكش سيدي الرئيس التي كانت عبر التاريخ تتميز بتعددها الثقافي، كان يسود فيها الاحترام بين جميع مكوناتها، من دون أن تزدري جهة أخرى أو أن تحتقرها، وهذه هي أسس الوحدة التي نريدها ”

Written by kawalissRif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

حضيرة المستشفى الحسني تستغيث ! أجهزة عاطلة و مصالح بأكملها مشلولة ؟ ( الحلقة 4 )

رئيس المجلس الإقليمي يؤكد ما تناوله موقع ( كوالبس الريف )