ماء العينين تستعد لخلع “لباس المهنة”: الحجاب ليس شرطا لعضوية البيجيدي

تجدد النقاش داخل حزب العدالة والتنمية حول لباس أمينة ماء العينين المثير للجدل؛ وذلك بعد مهاجمة المصطفى الرميد لسلوكها الذي اعتبره عملاً مرفوضا، لأنها حصلت على ثقة الناخبين باللباس “الإخواني” وليس بلباسها الباريسي.

وردا على موقف الرميد الصارم، الذي جاء في حوار صحافي، قالت ماء العينين إن جهات تضغط على وزير الدولة من أجل أن يخرج بموقفه هذا ضدها، موردة: “أنا مدركة أن الذين يضغطون عليه اليوم ويطالبونه علانية باتخاذ موقف يتوج حروبهم ضدي، لن يترددوا غدا في توظيف هذا الموقف ضده؛ لأن آخر ما يهمهم هو مصلحة الحزب ومصداقيته”.

وأوضحت ماء العينين أن اعتبار الرميد بأن الناخبين صوّتوا لصالحها بناء على لباسها يعتبر “استهانة بذكاء 23 ألف ناخب صوّتوا على لائحة تمثل حزبا كبيرا آمنوا ببرنامجه وإشعاعه السياسي، علما أنني شاركت في الحملة الانتخابية إلى جانب باقي مناضلات ومناضلي الحي الحسني يوما بيوم، حيث احتفى الناس بلائحتنا واستقبلوني خير استقبال دون أن أشير يوما إلى لباسي ودون أن ألمس منهم اهتماما بهذا اللباس بقدر تفاعلهم مع المواقف والاختيارات”.

وأضافت ماء العينين، في تدوينة فايسبوكية، أن الناخبين الذين اختاروا التصويت على اللائحة الوطنية للحزب “فعلوا ذلك دون أن يعيروا أي اهتمام لتضمنها لنساء لا يضعن غطاء على رؤوسهن؛ لأن معاني التصويت السياسي، الذي شهدته لحظة 7 أكتوبر التاريخية، تجاوز كل الاختزالات ليسمو إلى التعبير عن إرادة تتعلق بالديمقراطية وتصبو إلى دولة الحقوق والحريات”.

وأكدت ماء العينين أنها لم تقدم يوما لباسها كعنوان انتخابي؛ لأنها “مؤمنة أن كل النساء المغربيات يمكن أن يجدن مكانهن داخل حزب العدالة والتنمية بحجاب أو بغيره. كما يمكن للرجال أن يجدوا مكانهم بلحية وبغيرها ما دمن وما داموا مؤمنين بفكرته الإصلاحية”.

وأشارت المتحدثة إلى أن ما تتعرض له من حملات تشهير ناتج عن مواقفها السياسية التي لم تتغير منذ ولوجها إلى حزب العدالة والتنمية، قائلة: “أنا أؤدي ثمن مواقف كنت أعلم أن طريق الورود تكمن في التخلي عنها أو تغييرها، حيث لم ينحصر الاعتداء على الحياة الخاصة بل تعداه إلى التعقب والترصد في الشارع العام ونشر الصور والفيديوهات في نفس الوقت الذي تعمم فيه مذكرة رئيس النيابة العامة على مرؤوسيه لحماية حياة المواطنين الشخصية، فضلا عن التشنيع باتهامات بالتوسط لتفويت صفقات وهمية لم أسمح يوما لنفسي بالاقتراب منها ولا طُلب مني يوما ذلك لا تصريحا ولا تلميحا”.

وزادت ماء العينين مخاطبة الرميد: “القرارات المتعلقة بما أرتديه من لباس حالا ومستقبلا هي شأن خاص لا علاقة للحزب به؛ لأنه لا يدخل ضمن شروط العضوية ولا ضمن التعاقدات مع المناضلين. كما أن التزامي النضالي سيظل مرتبطا برهانات ديمقراطية كبيرة وبمرجعية تعلي من شأن الإنسان وكرامته وحريته باعتبار الحرية أساس التكليف، وهي رهانات تليق بحزب كبير تمكن في لحظة تاريخية فارقة من تكثيف آمال الإصلاح وبناء دولة الحقوق والحريات على قاعدة الديمقراطية وتجسيد الإرادة الشعبية”.

وبعد تلميح القيادي البارز في الحزب الإسلامي باتخاذ إجراءات تأديبية في حق أمينة ماء العينين، أوردت الأخيرة أن ذلك “لا يخيفني في شيء، وقد تمسكت دوما باستقلاليتي وقناعاتي النضالية التي ظللت أدافع عنها طيلة 23 سنة ومارستها يوما بيوم في ساحات الفعل السياسي والنقابي والجمعوي في الهامش قبل المركز، مدركة لمتاعبها ومخاطرها”

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like