مئات الألاف من الجزائريين يستفيقون .. بعد عقود من السبات !

23/02/2019

عاشت ربوع الجزائر أمس يوما استثنائيا بخروج مئات الآلاف من الجزائريين إلى الشارع للتعبير عن معارضتهم لعهدة خامسة لرئيس الجمهورية.

حبست الجزائر أنفاسها عدة أيام بعد تداول نداء مجهول المصدر يدعو لمسيرات يوم الجمعة لرفض ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة، أيام تخللتها مواجهة بين مؤيدين للفكرة ورافضين لها خوفا من انزلاقات لا تحمد عقباها.

فجاء اليوم المنتظر، استيقظ فيه سكان العاصمة على إنزال أمني طوق جميع المداخل والمخارج وتمركز قوات حاشدة لمصالح الأمن في أكبر الأحياء وأكثرها رمزية مثل ساحة أول ماي وطبعا أمام المقرات والمؤسسات الحساسة.

إشارة انطلاق المسيرات جاءت من عنابة أين احتشد الآلاف بساحة الثورة في سلمية تامة مطالبين الرئيس العدول عن قراره رافعين الأعلام الوطنية. نفس الشيء عرفته ولايات أخرى مثل سطيف، وهران، تقرت. الأعداد الهامة من المشاركين في هذه المسيرات الصباحية كان لا شيء مقارنة بما سيجري مساء بعد صلاة الجمعة.

وبخصوص صلاة الجمعة تداولت صفحات فايسبوكية فيديوهات لمواطنين غادروا المساجد بعد إلقاء أئمة خطبا تحث على عدم الخروج إلى الشارع وبعضهم دخل في سجال مع الإمام كما حدث في ولاية الطارف استنادا لفيديو انتشر كالنار في الهشيم أمس.

لتأتي ساعة الحقيقة بعد انتهاء صلاة الجمعة، أين انقلبت كل الأنظار إلى العاصمة لما تحمله من رمزية، فكانت البداية بساحة أول ماي التي امتلأت في دقائق من قبل شباب حاملين الرايات الوطنية والهواتف النقالة، حاولت قوات الامن تطويقهم ومنعهم من السير غير أنهم (قوات الأمن) سرعان ما تجاوزتهم الأمور بسبب العدد المتزايد من المشاركين.

فاستطاع المئات من الشباب كسر الطوق والسير نحو شارع حسيبة بن بوعلي، في الوقت الذي انطلقت فيه مسيرات أخرى من عدة أحياء، كباب الوادي، محمد بلوزداد، لتنصهر جميعا في سيل بشري بالبريد المركزي، أين بقوا للحظات نزعوا خلالها صورة ضخمة لرئيس الجمهوية معلقة في شرفة مكتب “الأرندي” للعاصمة.

في تلك الأثناء شهدت باقي الولايات إنزالا بشريا بمشاركة الآلاف في مسيرات الرفض، على غرار وهران، قسنطينة، بومرداس، بسكرة، الجلفة وغيرها، وهذا كله في سلمية تامة وهدوء فلم يتم تسجيل أي حوادث في مسيرات شهدتها 48 ولاية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار