الرئيسية

لماذا تشدد الرباط في عودة مواطنيها العالقين في مليلية وسبتة ، وتسمح للآخرين بالمغادرة ؟

في الوقت الذي رفضت فيه السلطات المغربية دخول عشرات المواطنين المغاربة العالقين في مليلية وسبتة منذ يوم الجمعةقبل الماضي إلى مدن الناظور والفنيدق عبر معبري بني انصار وسبتة ؛ كشفت معطيات جديدة أن السلطات الإسبانية قامت بتنسيق مع نظيرتها المغربية في ظرف أسبوع تقريبا من تسهيل عملية عودة 9500 مواطن إسباني كانوا عالقين في مختلف المدن المغربية إلى ديارهم. وجرت أغلب عمليات عودة الإسبان إلى ديارهم عبر معبر بني انصارالحدودي مع مدينة مليلية ومعبر باب سبتة ، علما أن السلطات المغربية مكنت مواطنين آخرين من جنسيات أوروبية مختلفة من العودة عبر المعبرين بتنسيق مع الدول المعنية والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، حصلت صحيفة “آ ب س” الإسبانية على معطيات وأرقام تفيد أن الحكومة المغربية سمحت ما بين 13 مارس و21 مارس الجاري من مغادرة المغرب جوا وبرا رغم الإغلاق الشامل للحدود البرية والبحرية والجوية المغربية يوم 13 مارس الماضي، خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد. وتبرز الأرقام ذاتها أن 4500 سائح إسباني غادروا المغرب في الفترة السالفة الذكر عبر المعبر الحدودي باب سبتة، إلى جانب مغادرة 600 آخرين عبر معبر بني انصار الحدودي إلى مليلية . وعلاوة على المواطنين الإسبان، تمكن 3810 أشخاص من بلدان أوروبية أخرى من الخروج عبر باب سبتة، و360 آخرين عبر معبر بني انصار.

وعلى غرار المواطنين الإسبان، الذين غادروا عبر الحدود البرية، سمحت السلطات المغربية بمغادرة 4000 إسباني في رحلات جوية من مختلف المدن المغربية منذ 12 مارس الماضي، بالإضافة إلى 400 إسباني غادروا عبر مطارات أكادير والعيون ومراكش على متن طائرات إسبانية. إذ إن هناك من غادر في رحلات جوية كانت مبرمجة من قبل ولم يطرأ عليها أي تغيير، وهناك من غادر في رحلات استثنائية بعد تدخل السلطات الإسبانية والأوروبية، علما أن السلطات المغربية سبق لها أن عبرت منذ الإغلاق الشامل للحدود عن استعدادها في إطار السيادة الوطنية، على التعاون مع مختلف الدول لإجلاء مواطنيها العالقين بالمغرب.

من جهتها، أوردت وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس” أن نحو 200 سائح إسباني لازالوا في المغرب، مؤكدة أيضاعودة 9500 سائح إلى إسبانيا التي تعتبر ثاني أكبر دولة ضربها فيروس كورونا في أوروبا بعد إيطاليا. إذ تجاوز عددالوفيات في الجارة إسبانيا إلى حدود ظهيرة أمس الأربعاء، 3434 حالة وفاة، فيما جرى تسجيل 50 ألف إصابةتقريبا. وتشير كل المعطيات الآتية من مدريد إلى أن السلطات دخلت في أسبوع حاسم، خصوصا بعد تمدد تفشيالفيروس. مصدر إسباني أوضح لـ“أخبار اليوم” أن أغلب الإسبان الذين غادروا المغرب في الأيام الماضية هم من السياحفقط، وليس الإسبان المقيمين أو العاملين بالمغرب.

وبعيدا عن فيروس كورونا، كشفت أرقام جديدة أن المواطنين الإسبان لازالوا يفضلون العيش في المغرب، إذ ارتفع الإسبان القاطنين بالمغرب ما بين يناير 2019 ويناير 2020 بنسبة 4.6 في المائة. ويصل عدد الإسبان المقيمين بالمغرب إلى نحو 11342 مواطنا. ويستقر أغلب هؤلاء في مدن طنجة والرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وبعض المدن الصغيرة الأخرى. ويبدو أن مجموع مستوى الإسبان الذين يقيمون في المغرب لا يرقى إلى مستوى القرب الجغرافي والتاريخي والاجتماعي والاقتصادي بين البلدين، بحيث أنه، مثلا، في فرنسا يقيم نحو نصف مليون إسباني.

عن توقيق السليماني بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق