الرئيسية

“لتفادي سرقته من الأوروبيين” .. المغرب يستعمل طائرة ركاب ضخمة لجلب شحنة من الصين

وسام الناصيري :

أقعلت صباح اليوم، من مطار محمد الخامس الدولي، في الدار البيضاء، طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية، من نوع “دريملاينر9-787 ذات المسافات البعيدة، نحو مطار بيكين الدولي، في الصين، لجلب شحنة ثانية من معدات طبية للتعامل مع فيروس “كورونا”.

وحسب معطيات خاصة ، فإن المغرب عمد إلى استعمال طائرة للركاب من نوع بوينغ “دريملاينر9-787” عوض طائرة الشحن بوينغ 343- 667 التي استعملها في الرحلة الأولى التي كانت نهاية الأسبوع الماضي لنفس الغرض، وذلك لتفادي عمليات “القرصنة” التي حدثت طوال الأسبوع الماضي للعديد من الشحنات التي مرت على أجواء أو المياه بالأوروبية.

وباستعمالها لطائرة من نوع بوينغ “دريملاينر9-787” ذات السعة التخزينية الكبيرة والبدن الواسع والقدرة على التحليق لأزيد من 12 ساعة متواصلة دون التزود بالوقود، يكون المغرب قد تفادى المرور فوق الأجواء الأوروبية، تفاديا لأي “مفاجأة غير سارة” في المطارات الأوروبية، في ظل التخبط الذي تعيشه دول أوروبا بعد تفشي جائحة فيروس “كورونا” والنقص الحاد في المعدات الطبية لمواجهته.

يأتي ذلك، في الوقت الذي سبق للصحافة الإيطالية أن نشرت تحقيقا يخص استيلاء دولة التشيك على شحنة من الأقنعة الطبية قادمة من الصين في اتجاه مُستشفيات إيطاليا، حسب تحقيق نشرته صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية،

وحسب ذات المعطيات، فإن التشيك استولت على شحنه من 680 ألف قناع وجهاز تنفس صيني كانت في طريقها إلي إيطاليا، حيث نفت وزارة الصحة التشيكية في البداية المعلومات، لكن انتهى الأمر باعتراف الحكومة التشيكية بالحقيقة، مدعية أن هذه المواد جاءت من شحنة الصليب الأحمر من مقاطعة تشينجيانغ الصينية المتجهة إلى إيطاليا، من دون تحديد كيف انتهى بها الأمر على الأراضي التشيكية.

في سياق مرتبط بالتخبط الذي تعيشه الدول الأوروبية، استولت إيطاليا هي الأخرى على شحنة كحول كانت متجهة إلى تونس، لاستخدامها في التعقيم من فيروس “كورونا” المستجد، وذلك بعد أيام من استيلاء حكومة التشيك على مساعدات صينية كانت متجهة إلى إيطاليا.

وقالت وزارة التجارة التونسية إن كلّ الدول الأوروبية تعيش اليوم حالة من الهستيريا وتسرق بعضها، ويشير إلى أن ما حدث للباخرة التونسية شبيه باستيلاء التشيك على شحنة كمامات متجهة إلى إيطاليا.

وأعلن وزير التجارة التونسي محمد المسيليني أن “باخرة كانت متجهة إلى تونس محملة بكحول طبيّ تعرضت للسرقة في عرض البحر خلال إبحارها إلى بلاده من طرف إيطاليين”.

ولتفادي كل هذه ” المفاجآت الغير سارة”، عمد المغرب إلى استعمال طائرة من نوع بوينغ “دريملاينر 9-787” التي خصصت قبل شهرين للرحات السياحية التجارية بين مطار الدار البيضاء في اتجاه مطار بيكين الدولي، من أجل جلب الشحنة الثانية من الأجهزة والمواد الطبية الخاصة بمكافحة فيروس “كورونا”.

يأتي ذلك، حسب معطيات “الصحيفة” في ظل تشدد السلطات الروسية من توقف أي من الرحلات الجوية في مطاراتها، حيث سبق للخطوط الملكية المغربية أن استعملت الأسبوع الماضي مطار “موسكو” الدولي كنقطة توقف للتزود بالوقود قبل مواصلة رحلة الذهاب والأياب بين الدا البيضاء وبيكين لِعدم قدرة طائرة الشحن بوينغ 343- 667 التي استعملها المغرب من قطع مسافات طويلة دون الحاجة للتزود بالوقود على خلاف بوينغ “دريملاينر9-787” المستعملة في الرحلة الثانية.

ومن المنتظر أن تكون رحلة عودة الطائرة المغربية، غدا، مزودة بالشحنة الثانية من معدات وأجهزة طبية، تفاعلت الصين إيجابا لتزويد المملكة بحاجياتها منها، في ظل إغلاق كل الدول الأوروبية حدودها لصادرات المعدات الطبية التي تستعمل في مواجهة جائحة فيروس “كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق