لإقناع الرباط لرفع “الحصار الاقتصادي”.. رئيسا مليلية وسبتة يجتمعان بسانشيز قبل بدء المفاوضات مع المغرب

حمزة المتيوي:

يرغب رئيسا الحكومتين المحليتين لسبتة ومليلية في عقد لقاء خاص مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على هامش ندوة الرؤساء التي سيترأسها هذا الأخير في مدينة سالامانكا يوم 30 يوليوز الجاري، وذلك لمناقشة مستقبل المدينتين في ظل استمرار المغرب في غلق الحدود البرية ومنع جميع الأنشطة التجارية معهما، وهي الخطوة التي تأتي في سياق رغبة مدريد في فتح باب الحوار مع الرباط للعمل على إعادة العلاقات الثنائية.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن رئيس حكومة مليلية قوله إنه طلب عقد اجتماع منفرد حول وضع هذه المدينة ومدينة سبتة بحضور رئيس الحكومة المحلية لهذه الأخيرة، خوان فيفاس، وهو الأمر الذي تلقى ردا إيجابيا بخصوصه، وذلك من أجل مناقشة موقعهما من العلاقات الثنائية مع المغرب، موردا أيضا أنه خلال ندوة الرؤساء سيطرح كل “التاريخ غير السار الذي نعيشه الآن على طاولة النقاش”.

وأكد كاسترو أن إغلاق الحدود البرية إلى جانب إغلاق الجمارك التجارية قبل نحو ثلاث سنوات، هي المواضيع التي ستُطرح خلال اجتماع سالامانكا، بالإضافة إلى أزمة الهجرة غير النظامية التي برزت في ماي الماضي والتي عانت منها سبتة وتضررت منها مليلية بدرجة أقل، مشددا على ضرورة مناقشة الوضع المستقبلي للمدينتين في ظل الأزمات التي تعيشها والمرتبطة أساسا بالعلاقات مع الرباط.

ويأتي طرح هذا الملف، ضمن أشغال أعلى هيئة سياسية للتعاون بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم السبعة عشر ذاتية الحكم في إسبانيا والحكومتين المحليتين للمدينتين ذاتيتي الحكم، سبتة ومليلية، والتي يرأسها منذ 2004 رئيس الوزراء، تمهيدا لما ستحمله المفاوضات المرتقبة مع المغرب الهادفة لإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بشكل شبه تام منذ أبريل الماضي.

ويرغب رئيسا حكومتين سبتة ومليلية في إدراج الوضع الاقتصادي للمدينتين المتأثر بما يعتبرانها “الحصار الاقتصادي” المفروض عليها من طرف المغرب، على طاولة التفاوض، وذلك بعدما أكد لهما وزير الخارجية الإسباني الجديد، خوسي مانويل ألباريس، أن الاتصالات مع وزير الخارجية المغربي، التي كانت مقطوعة في عهد وزيرة الخارجية السابقة أرانتشا غونزاليس لايا، قد عادت مؤخرا، علما أن تقارير إسبانية تحدثت عن احتمال انتقال ألباريس إلى الرباط في أول زيارة خارجية له من أجل العمل على طي صفحة الأزمة.

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like