in ,

عائلات معتقلي حراك الريف يصدرون بيانا للرأي العام …

أوقف السلطات الأمنية المغربية ، بعض نشطاء حراك الريف اليوم الجمعة ، ويوم أمس الخميس، بحسب مصادر حقوقية، في الوقت التي تتواصل فيه الاحتجاجات بإقليم الحسيمة(شمال) وبعض مدن الشمال. وقال منسق هيئة الدفاع عن نشطاء "حراك الريف" الموقوفين في منطقة الحسيمة المغربية رشيد بنعلي، للأناضول إنه تم توقيف ناشطين أمس الخميس بمدينة الحسيمة. وأضاف أن “أولى المحاكمات ستبدأ الأسبوع المقبل بمدينة الحسيمة فضلا عن استمرار التحقيق بالنسبة للموقوفين الذين تم ترحيلهم لمدينة الدار البيضاء". بحسب مراسل الأناضول ، فإن نشطاء الحراك نظموا وقفة احتجاجية بحي سيدي عابد على الرغم من التطويق الأمني. ( Jalal Morchidi - وكالة الأناضول )

بيان عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف كما توصل الموقع بها موقع ( كواليس الريف ) تحية حقوقية للإخوة الأفاضل في هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب. تحية حقوقية لكل الوفود الوطنية والدولية الحاضرة في هذه الندوة المتميزة التي نتمنى لها كل التوفيق. تحية حقوقية للحضور الكريم. بداية أشكر منظمي هذه الندوة الدولية حول “مسار الانصاف والمصالحة بالمغرب” تحت شعار:”من أجل ضمان عدم التكرار”، أشكرهم أولا على تنظيم الندوة وأشكرهم ثانيا على دعوتنا للمشاركة فيها لإسماع صوت عائلات معتقلي حراك الريف السياسيين. لقد دخل المغرب مع بداية الألفية الثالثة في تجربة حقوقية وسياسية عُلِّقلت عليها آمال عريضة ويتعلق الأمر بتجربة ” الإنصاف والمصالحة”. وقد راودنا خلالها الحلم بأننا نؤسس لمستقبل وطن لا تُنتهك فيه حقوق الإنسان، مع ما شاب تلك التجربة من قصور وعجز إن على مستوى ملفات مجهولي المصير التي لا تزال عالقة، أو على مستوى تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة بخصوص الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالريف، أو على مستوى عدم تفعيل توصيات تلك الهيئة بالجدية والسرعة اللازمتين. إلا أن ذلك الحلم الجميل سرعان ما تحول إلى كابوس واقعي مرعب وفضيع، حين قررت جهات داخل الدولة إعتماد مقاربة أمنية قمعية في التعامل مع الحراك الشعبي بالريف الذي إنطلق على إثر طحن الشهيد محسن فكري. مع أن الحراك منذ بدايته رفع مطالب حقوقية إقتصادية وإجتماعية وثقافية وبيئية كما إختار الإحتجاج السلمي في النضال من أجل تحقيق تلك المطالب. وعبر سبعة أشهر من المسيرات السلمية الحاشدة الراقية في حضاريتها وإبداعيتها. إذ عوض أن أن تتحمل الدولة مسؤوليتها وتلتزم بعدم تكرار إنتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان فإنها، وبشكل مخيف، تنكرت لكل ما له صلة بحقوق الإنسان في الدستور أو في المواثيق الدولية التي وقعت عليها كما تنكرت لتوصيات هيئة الإنصاف رالمصالحة، فقررت تكرار ما جرى، لكأن الدولة أخذها الحنين المرضي إلى سنوات الجمر والرصاص، كأنها لا تتقن غير لغة القمع في التعامل مع الحراكات الإجتماعية ومطالبها، وعادت إلى عادتها القديمة، عادت إلى إنتهاك حقوق الإنسان. وبعودتها تلك أحبت كل جراحات الماضي الأليمة بالريف. ليغدو الريف، ومنطقة إقليم الحسيمة تحديدا، إلى ما يشبه جغرافية لقمع ولإنتهاك حقوق الإنسان: من الحق في الحياة إلى الحق في الصحة والتعليم والعيش الكريم والحق في التفكير والتعبير والإحتجاج السلمي والحلم، والحق في المحاكمة العادلة وحتى الحق في السجن (حق السجين). فرأينا، نحن عائلات معتقلي حراك الريف السياسيين، كيف تم إختطاف أبنائنا في خرق سافر للقانون، وكيف تعرضوا لتعذيب إنتقامي وهمجي وصل حد الإغتصاب بالعصي والأصابع، رأينا كيف أُنتهكت حرماتنا وحرمات أبنائنا وكيف أهينت كرامتهم وكرامتنا. وصُدمنا أكثر حين تفاجأنا بطبخ ملفات أبنائنا المعتقلين بذات عقلية سنوات الجمر والرصاص إن لم تكن ببشاعة أكثر تعارضا مع حقوق الإنسان، ليتحول، بموجب المحاضر المفبركة والكيدية والحملات الإعلامية المغرضة، أبناؤنا السلميون المسالمون الذين طالبوا بمطالب عادلة ومشروعة إلى إنفصاليين ومتآمرين على الدولة والوطن. علما أن أعلى سلطة في البلاد أقرت بمصداقية مطالب حراك الريف وأتخدت إجراءات تأديبية في من تسببوا في عرقلة إنجاز المشاريع التنموية بإقليم الحسيمة على ضوء تقرير المجلس الأعلى للحسابات. وها نحن نرى أن أبناءنا يحاكمون بسبب تدويناتهم وصورهم على مواقع التواصل الإجتماعي ويحاكمون أيضا بسبب مكالمات تليفونية عابرة ومنزوعة عن سياقها. مع التأكيد على أن أكبر إهانة يمكن أن يتلقاها أي إنسان تتمثل في التشكيك في وطنيته، وهذا هو حال أبنائنا المعتقلين، وإنه لمن المخجل حقا أن يظل أبناؤنا يجهرون بوطنيتهم وباستعدادهم للدفاع عنها بالغالي والنفيس كما فعل آباؤهم وأجدادهم وبالمقابل تستمر محاكمتهم على تهم الإنفصال والتآمر الملفقة والباطلة. إن معاناة أبناؤنا ومعاناتنا معهم هو تجلي فاصح لتكرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب. فقد تجاوز عدد معتقلي حراك الريف خمس مائة، وهم مشتتون على أكثر من عشرة سجون بعيدة ومتباعدة، فيهم القاصرين والشباب والمسنين وهناك متابعة في حالة السراح المؤقت لمجموعة من الفتياة والنساء. أبناؤنا يوجدون في وضعية مأساوية داخل السجون حيث يتعرضون لمعاملات قاسية وحاطة بالكرامة الإنسانية. ونتيجة معاناة عائلات المعتقلين المستمرة فإن العديد من أعضاء تلك العائلات أصيب بأمراض خطيرة: السرطان، السكري، مرض القلب… دون الحديث عن الأمراض النفسية التي يعاني منها الجميع وخاصة أطفال المعتقلين وأمهاتهم وآبائهم. ولأن معركة حراك الريف وكل الحراكات الإحتجاجية بالمغرب هي في جوهرها معركة حقوق الإنسان، فإن مستقبل وطننا رهين بمآل هذه المعركة، وهو ما يحتم على كل المدافعين عن حقوق الإنسان وطنيا ودوليا

Written by kawalissRif

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Loading…

0

الكآبة والفقر تسيطر على المجتمع بالناظور …

العروي : أقوضاض يقيل المنصوري .. والأخير يرد !!