صور تبين حجم الكارثة : أصحاب شقق بتجزئة باديس بالحسيمة يطالبون بوضع حد لمعاناتهم المختلفة

18/11/2021

تعد مدينة باديس التابعة للحسيمة، أحد المشاريع التنموية التي كان يراد لها عند انطلاق بنائها «أن توفّر حياة نموذجية مثالية»، وتشكّل نقطة جذب رئيسة لتنشيط السياحة والاستثمار بالإقليم، وبصفة خاصة للجالية المغربية بالخارج. ومنذ وضع الحجر الأساس لهذه المدينة السياحية بامتياز، رافقتها عدة مشاكل ترتبت عنها، كما هو معروف، محاكمات وإقالات في حق مجموعة من المسؤولين الذين لهم صلة بالمشروع، «كل هذا لم يحل المشكلة»، يقول يعض المشتكين، مضيفين «فقد دخلت «الشركة المكلفة بإنجاز الشطر2 بإقامة بادس 2 – في نزاع مع المواطنين الذين اقتنوا شققا، وأغلبهم من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين وجدوا أنفسهم أمام مشاكل عويصة جعلتهم يعزفون عن استغلال شققهم»، «لأنها – حسب هؤلاء – لا تتوفر على الشروط المتفق عليه، بالنظر لوجود عيوب في البناء، تتمثل في ظهور تشققات عميقة على جدران الشقق وسطوحها والواجهات الخارجية للعمارات، إلى جانب خلل في شبكتي الماء والكهرباء، ونقص في تهيئة الفضاء الخارجي للإقامة».

وحسب مصدر إعلامي ، استنادا على أقوال المشتكين فإن “الشركة” لم تف بالتزاماتها المنصوص عليها في دفتر التحملات، منها عدم إنجاز التجهيزات المصاحبة والمجاورة للإقامة، مثل كورنيش الإقامة، والفضاء الأخضر المحيط ، والدّرج الرابط بين الإقامة والكورنيش البحري «صباديا»..، مشيرين إلى أنه «خلال شهر يوليوز
2017، كانت هناك محاولة لفرض تشكيل «السنديك» على ملاك الشقق وتحديد مبلغ باهظ للمساهمة، لكنها ووجهت بالرفض، ومنذ ذلك التاريخ، لوحظ نوع من التنصّل من التعهدات، والمتمثّلة في تسليم «إقامة باديس2» كاملة مستوفية لشروط دفتر التحمّلات»، وهو ما جعل المشتكين يدقون أبوابا عدة «بما في ذلك عقد لقاءين مع عامل مدينة الحسيمة».

هذا وقد سبق للمحكمة الابتدائية بالحسيمة أن رفضت بتاريخ 6 يناير 2021، دعوى استعجالية تقدّمت بها «الشركة « بعد أن قضت ببطلان الجمع العام الخاص بالملاك المشتركين لتعيين وكيل لهم، لعدم احترام الشركة لمقتضيات قانون رقم 18.00 المتعلّق بنظام الملكية العامة المشتركة خاصة المادتين 16 و19 منه.» و«كردّ فعل، تم، ابتداء من أواخر شتنبر 2021 ، التنصّل من كافة الالتزامات، من خلال سحب المكلفين بالحراسة والتنظيف والبستنة، توقيف شبكة الماء والكهرباء، ما أسفر عن تلوّث مياه مسبحي الإقامة اللذين صارا بؤرا للناموس والحشرات السامة، وانعدام الأمن والإضاءة مما جعل الإقامة عرضة لدخول غرباء يهددون سلامة الساكنة وبصفة خاصة الأطفال والنساء» يتابع المشتكون.

للإشارة فإن «مدينة باديس» انطلقت بها الأشغال منذ 2003 ، وهي عبارة عن مشروع ضخم لبناء 2100 شقة ، «وقد عرفت تعثرات كثيرة، دفعت بالبعض إلى عرض شققهم للبيع بثمن يقل كثيرا عن الثمن الباهظ الذي دفعوه، وذلك بعد أن أغرتهم صور الإقامة
الافتراضية كما تمّ تسويقها لهم قبل الانخراط في المشروع» يضيف المعنيون، مطالبين ب «تدخل الجهات المسؤولة / المعنية، لإنصافهم ووضع حد لمعاناتهم».

كواليس الريف: متابعة

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار