in ,

مهربي ملايير الحشيش في تجزئة الناظور الجديد..

بعضهم منتخبون وبعضهم من أفراد الجالية فضلوا العودة إلى الريف والمغرب ككل لتبييض الأموال المشبوهة بطرق غير قانونية، وهناك شخصيات منتخبة وازنة تبيض أموالها في مشاريع «محترمة» مثل العقار والمقاولات والمنشآت السياحية والخدمات وخاصة بتجربة الناضور الجديد وسهل بوعرك ومنطقة سلوان ..بالإضافة إلى طنجة ومراكش والرباط…
وكانت وسائل الإعلام الإسبانية تناقلت قبل مدة خبرا يقول إن السلطات الإسبانية ألقت القبض على عدد من المغاربة بتهمة تبييض الأموال في قطاع العقار والبناء جنوب البلاد، وبحوزتهم مبالغ مالية ضخمة، وكانوا يخططون من اجل تهريبها إلى المغرب حيث يتوفرون على أرصدة مالية كبيرة يوظفونها في مشاريع مختلفة….ولهم ارتباطات بشبكة دولية تنشط في مجال تبييض الأموال،
وأن أحد أفراد هذه الشبكة الموقوفة باسبانبا أنشأ فنادق ومطاعم فاخرة في الريف، ويقيم بشكل شبه مستمر في فيلته بضواحي مدينة دريوش على طريق ميضار… وأفاد أحد المحققين أن هناك شبكات كثيرة مشابهة ترتبط دائما بالتبييض المتبادل بين البلدين،وأضاف في تصريح لوسائل الإعلام ان الكثير من قضايا التبييض تحدث أمام أعين السلطات، وأحيانا تمر بعد إغماض العين عنها، فتتحول إلى أموال نقية تساهم في اقتصاد البلاد…
مساحة الأراضي المزروعة بالحشيش في الشمال تقدر حاليا بحوالي 70 ألف هكتار، وفق ما تقوله السلطات المغربية، بعدما كانت في السابق حوالي 180 ألف هكتار، وهذا يدل على أن المساحة تقلصت إلى النصف تقريبا، وهو ما يعني بأن مداخيل هذه التجارة تقلصت إلى النصف. لكن الوقائع تشير إلى العكس، لأن الأرقام تكاد تتطابق، وهي أن مافيات تجارة الحشيش، بين الشمال المغربي أوروبا تجني كل عام أزيد من 20 مليار اورو وتقلص المساحات المزروعة بالقنب الهندي لم يؤثر كثيرا في العائدات، بل هناك نظرية اقتصادية «حشيشية» معروفة تقول إنه كلما ارتفع التهديد الأمني للبضاعة المحرمة، ارتفع سعرها وازدادت مداخيلها. هذه قاعدة ذهبية يعرفها المهربون والمبيضون جيدا.
هذه الملايير يتم كل عام توزيعها على عدد من القطاعات الاقتصادية والمالية من أجل تبييضها.
عقار وخدمات وبحسب مسؤول مغربي في فضل عدم الكشف عن هويته فإن حوالي 80 في المائة من المشاريع المستثمر فيها بالناظور الجديد تأتي من التبييض باعتبار أن العقار يبقى الوسيلة الأكثر نجاعة .. لذلك فإن الناظور على الخصوص تعرف أكبر نسبة من تبييض الأموال الوسخة في العقار، وأغلب الأموال المشبوهة متأتية من تهريب المخدرات، وأصحاب هذه الأموال هم من خارج المدينة، لكنهم يتصرفون فيها بحرية منقطعة النظير ويقدمون رشاوى ضخمة لكبار المسؤولين وهناك عمارات كثيرة في الناظور كانت في الأصل مخصصة لإقامة مناطق خضراء أو مصالح عمومية، لكنها تحولت فجأة إلى مناطق سكنية. ومناطق اخرى كانت مخصصة للفيلات فتحولت إلى عمارات….
والمبيضون يسحقون كل من يقف في طريقهم.. ليس بالجرافات.. بل بالمال والإغراءات طبعا.والتبييض في مجال العقار لا يسهل فقط تنظيف الأموال الوسخة، بل يؤدي أيضا إلى الحصول على أرباح إضافية كثيرة بالنظر إلى أن مجال العقار هو الأكثر ربحية في الوقت الراهن.
الوسيلة الأخرى للتبييض هي إنشاء مقاولات وهمية أو شركات متعددة الجنسيات، وهي شركات لا تقوم في الواقع سوى بمزيد من عمليات التبييض، وتكون واجهة لمزيد من عمليات التهريب، أي أنها غطاء لتهريب المخدرات، وفي الوقت نفسه وسيلة للتبييض. مثلا، قيام شركة لتصدير الاسماك بميناء بني انصار للمدعو ( ب – أه ) بتهريب 100 طن سنويا من المخدرات يمنحها مبالغ خرافية من المال، وهذا المال لا يجد أي صعوبة في التبييض لأنه يعتبر ضمن أرباح التجارة مع الخارج ، وهذا النشاط لا يتركز في منطقة معينة، لأن عمليات التبييض تشمل اليوم كل التراب الريفي ومروجو الحشيش ومبيضو أمواله من منتخبين وبرلمانيين ومقيمين في المهجر وعلى وجه الخصوص هولاندا ،
ليس الحشيش هو المصدر الوحيد للتبييض، فالأمر يتعلق بكل الأموال الوسخة كيفما كان مصدرها، ومن بين المصادر الأولى للمال الوسخ في الربف الأموال المختلسة، التي تقدر بالملايير، ونادرا ما يتم الانتباه إليها.
تبييض أموال الاختلاسات يسلك أحد طريقين، إما إيداعها في أبناك بأسماء الأبناء والزوجات والأقارب، أو استثمارها في مشاريع عقارية واقتصادية. وفي كل الأحوال فإن تبييضها يتم بسهولة أكبر مقارنة بتبييض الأموال المتأتية عن طريق الحشيش.
ويبدو لافتا أن كثيرا من المختلسين يفضلون إيداع أموالهم، سواء تلك التي يحصلون عليها عن طريق الاختلاس المباشر، أو تلك المتحصلة عن طريق «الكوميسيونات» والرشاوى، في أبناك إسبانية وبخاصة في مليلية..
مصدر بنكي في اكد ل (kawalissrif. com) ان الاستثمارات في منطقة الناظور متأتية من أموال مبيضة
رغم أن الدولة حشدت خلال السنوات الأخيرة أكواما من النصوص القانونية الخاصة بمحاربة تبييض الأموال، كما تم تنظيم ندوات أخرى حول نفس الموضوع، لكن ذلك لم ولن يمنع أنشطة التبييض من الاستمرار، سواء الأموال الموجودة داخل المغرب أو التي تأتيه من الخارج عبر مستثمرين أو مقاولين مغاربة وأجانب، وقد وجهنا استفسارا لمسؤول في غرفة التجارة والصناعة والخدمات في الجهة الشرقية الذي قال : إن كانت الغرفة تبحث في مصادر أموال المستثمرين القادمين من الخارج، فرد بأن «الغرفة آخر من يعلم لأن صلاحياتها محدودة»، كما أنها أصبحت متجاوزة في الكثير من المجالات، وأن المعني مباشرة بهذا السؤال هو المركز الجهوي للاستثمار، الذي أصبح الحاكم الفعلي في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
مصدر في هذا المركز يقول إن مصالحه ليس لها الحق في أن تبحث في مصادر الأموال الآتية من الخارج، وأن مهمة المركز تقتصر على تسهيل مهام المقاولين الأجانب وإرشادهم من أجل الاستثمار في أفضل الظروف، أما طبيعة المال ومصدره فلا يعني المركز في شيء.
على هذا السؤال،
مخاوف الحديث في هذا الموضوع يلخصه رأي برلماني ريفي قال ل ( kawalissrif. com ) إن اكثر نصف الاستثمارات في العقار والخدمات والسياحة في الناظور الجديد متأتية من أموال مشبوهة»
في لحلقة المقبلة من هذا التحقيق نكشف عن أسماء بعض النماذج من هؤلاء المستثمرين والمنتخبين وشركاء لهم من الجهاز التنفيذي .

Written by kawalissRif

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Loading…

0

أعضاء في البرلمان النرويجي سيرشحون أيقونة حراك الريف ناصر الزفزافي للحصول على جائزة نوبل للسلام للعام 2019

أمنستي تطالب المغرب بالتوقف عن استخدام القوة المفرطة وترهيب المحتجيين السلميين بجرادة