الرئيسية

بعد خسارتها 155 مليار … مصانع “رونو المغرب” مهددة بالإقفال

أصبح مقترح إغلاق العديد من مصانع “رونو” الموجودة داخل وخارج فرنسا، والتي يستقر اثنان منها بالمغرب، إحدى الحلول المطروحة على طاولة عملاق السيارات الفرنسي الذي سجل العام الماضي خسائر هي الأولى من نوعها منذ 10 سنوات، وهو الأمر الذي أعلنته اليوم رسميا المديرة العامة بالوكالة كلوتيلد ديلبوس، التي كشفت أن الأمر يتعلق بخطة لتوفير ملياري يورو خلال 3 سنوات.

وخلال ندوة صحافية عقدتها اليوم الجمعة، أجابت ديبلوس على أسئلة الصحافيين حول إمكانية إغلاق مصانع في فرنسا وخارجها قائلة “نحن لا نستبعد أي شيء”، موردة أن الشركة ستقوم بمراجعة جميع أنواع التكاليف والرسوم في إطار المراجعة الشاملة لاستراتيجية استثماراتها”.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية “أ.ف.ب”، فقد سجلت مجموعة “رونو” عام 2019، ولأول مرة منذ عشر سنوات، خسائر بلغت 141 مليون يورو ( حوالي 155 مليار ) دون أن يلوح أي تحسن في الأفق بعد السنة الأولى من استقالة رئيس مجلس إدارتها كارلوس غصن، مضيفة أن نشاط الشركة تراجع إلى 55,5 مليار يورو مع انخفاض إيراداتها بـ3,3 في المائة.

وتتوقع “رونو” انخفاضا جديدا في الأرباح سنة 2020 في ظل استمرار تراجع السوق العالمية، إذ أوردت مديرتها العامة أن رؤية العام الجاري “محدودة” بسبب عدم الاستقرار المرتقب في الأسواق، وآثار فيروس كورونا المستجد الذي يتفشى في الصين.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت شهر يناير الماضي أن مبيعاتها تراجعت سنة 2019 بـ3,4 في المائة حيث لم تبع سوى 3 ملايين و750 ألف سيارة، بالإضافة إلى معاناتها من خفض المساهمة المالية لشريكتها اليابانية “نيسان” إلى 242 مليون يورو مقابل 1,51 مليار في 2018، علما أن آخر مرة تعرضت فها “رونو” للخسارة كانت في 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهر من إعلان مارك ناصيف، المدير العام لـ”رونو المغرب” أن هذه الأخيرة استطاعت سنة 2019 “تعزيز موقعها بسوق السيارات على المستوى الوطني والدولي”، كاشفا أن الشركة أنتجت ما مجموعه 394 ألف و902 مركبة، منها 303 ألف و558 مركبة أنتجت بمصنع “رونو” بطنجة، و91 ألف و344 مركبة بمصنع “رونو – صوماكا” بالدار البيضاء، بزيادة بنسبة تجاوزت 9 في المائة مقارنة بسنة 2018.

وقال ناصيف إن صادرات مجموعة “رونو المغرب” وصلت إلى 351 ألف و514 سيارة خلال 2019، منها 283 ألف و816 سيارة تم إنتاجها بمصنع طنجة، أي ما يمثل 93 في المائة من إنتاج هذا الأخير، و67 ألف و698 سيارة صنعت بالدار البيضاء، ما يتجاوز 74 في المائة من إنتاج مصنع “صوماكا”، موردا أن إنتاج المصنعي معا يُصدر إلى 74 بلدا، الشيء الذي يروج لعلامة “صُنع في المغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق