الياس العماري سيقود تيار بنشماش للتحالف مع الاسلاميين

في سياق التصريحات المتكررة التي خرجت بها قيادة التيار المناهض للامين العام لحزب الأصالة و المعاصرة عبد الحكيم بنشماش  والتي تتهمه بتقديم الحزب هدية لحزب العدالة والتنمية وجره للتحالف معه، وضرب كل الثوابت التي تاسس عليها والتي تنبني على محاربة الإسلاميين دفاعا عن المسلمين كما سبق و ان صرح به الياس العماري خلال حملته الانتخابية التشريعية السابقة علاوة على المنطلقات الفكرية التي تأسست عليها حركة لكل الدموقراطيين رحم حزب الجرار والتي تتناف تماما مع توجه حزب البيجيدي.

‪‎‪ويعتقد البعض ان هذه التصريحات تندرج في خانة المزايدات السياسية الغاية منها البحث عن الأعذار لمواجهة الخصوم ومزاحمتهم على مقود الحزب، إلا انه اتضح  غير ذلك، حسب العديد من التحركات للمحسوبين على تيار بنشماش او الذين التحقوا بهذا الصراع من وراء الستار واختاروا لأنفسهم العودة الى الكواليس وتحريك أحجار الشطرنج من خارج الرقعة المخصصة لذلك، ويتعلق الامر بالأمين العام السابق الياس العماري الذي غير مواقفه من معاداة الإسلاميين الى التحالف معهم، منذ تربعه على رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة التي يرأسها “البام” و يستفيد منها انتخابيا إخوان عبد الاله بنكيران.

مصادر موثوقة قالت … ان الياس العماري لم يكتفي بتحالف طنجة و إنما يريد توسيعه ليجد طريقه للرباط ويأخذ بذلك الطابع الوطني من خلال الدفع بتيار بنشماش الى التوافق و الانصهار سياسيا مع حزب المصباح كما هو الشان بالنسبة لرفاق نبيل بنعبد الله.

و امام هذا المشهد المتناقض والمتحول جذريا تدخل البراغماتية السياسية والأنا الميكيافلية لتبرر الوسيلة ما دامت النتيجة نفسها و هي رد الدين للذين كانوا سببا في إخراج الياس العماري من الحياة السياسية بعدما ذاقوه طعم حلاوة السلطة ورفعوه مقاما لم يكن يحلم به بعد ان كان يأكل الرغيف على رصيف محطة القامرة بالرباط على حد قوله، الا ان التاريخ لا يمكن له بكل حال من الأحوال ان يتكرر بشكل كاريكاتوري و ان هذه الكولسة و هذه الشطحات لا تعدو ان تكون شبيهة بحركات الكباش عندما تلفض أنفاسها الأخيرة حسب مصادر قول مصادر الجريدة.

من خلال هذه التحولات الغير مؤسسة على الفعل السياسي بقدر ما أنها مبنية على رد فعل سيكولولوجية لالياس العماري فإنها ستجر لا محالة حكيم بنشماش إلى انكسار حتمي سيلحقه بالامين العام السابق ليعودا إلى هامش الحياة السياسية كما كانا أول مرة.

متابعة:

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

الأحد 7 فبراير 2021 - 10:29 17
السبت 6 فبراير 2021 - 23:49 3
السبت 6 فبراير 2021 - 19:59 5