in ,

الناظور : الدعوة لمقاطعة الأسماك … في ظل تربع الناظور على رأس غلاء الأسعار !

بالرغم من أن سلسلة إنتاج وتسويق السمك في إقليم الناظور تعرف تعدد الوسطاء، إنطلاقا من البحر مرورا بميناء بني انصار ووصولا عند الأسواق ، الشئ الذي يفاقم الأسعار، في ظل اختلال التوازن بين الكمية الموجهة للأقاليم المجاورة والكمية الموجة للاستهلاك الداخلي ، هي العامل المتحكم بشكل أكبر في السوق، حيث تعطي تلك الوضعية للمنتجين من كبار الحواتين … القدرة على فرض الأسعار التي يريدون، وأن يكيفوا تحكمهم في الأسعار مع فترات يزداد فيها الطلب على الأسماك، وخاصة في شهر رمضان .. وبمزيد من التدقيق في المعطيات المتعلقة باستهلاك السمك في الناظور .. وبمقاربة المعدل الوطني المحدد في 10 كلغ لكل فرد في السنة مقاربة سوسيو اقتصادية، نجد أن غلاء الأسعار يعطينا خارطة صادمة لاستهلاك السمك في المنطقة ، يفضح دور غلاء الأسعار في الحد من الإستهلاك مقارنة مع باقي مناطق المغرب التي تبقى فيها الأسعار شبه مستقرة …! وفي عدم التوازن وتسلط الوسطاء وتوغل المنتجين وفساد مندوبية الصيد البحري في الاقليم ، كلها عوامل يؤديها الناظوريون على شكل فاتورة ارتفاع الأسعار ، وتزداد صورة الظلم قتامة حين نضيف معطى إعفاء أنشطة الصيد البحري من الضريبة، ما يعني حرمان الخزينة العامة أيضا من ملايين الدراهم سنويا .. وبالعودة إلى دعوات مقاطعة السمك التي أطلقت عبر شبكات التواصل الاجتماعي في منطقة الريف ، يمكن القول إن من شأنها بعث رسالة قوية إلى لوبيات سوق السمك في الناظور والحسيمة على وجه الخصوص ، والذين لا يكفيهم اقتصاد الريع الذي يعيشون فيه في شبه احتكاريات ضخمة مند عقود، بل يستغلون محطات مقدسة لابتزاز المستهلك ، على عكس ماهو معمول به في باقي جهات المغرب ، وذلك بالقصد إلى رفع الأسعار في شهر رمضان. والمستهلك إذا وعي بمسارات الانتاج والاستهلاك في السمك، وأدرك كيف يحرم من ثروته في المنطقة لصالح لوبيات احتكارية ، بزعامة كل من أبراشان وأهلال والحموتي … الخ إن الدرس المستفاد من قضية غلاء أسعار السمك المزمن في المنطقة ، والقصد الجرمي إلى مفاقمتها في الشهر الكريم، وفي ظل عدم وجود معايير تحمي المستهلك ، وعلى رأس تلك المعايير فرض “كوطا” معقولة توجه للسوق المحلي .. لا تقل عن خمسين بالمائة من إنتاج السمك عبر موانئ المنطقة ، يفرض ضرورة دمقرطة رخص الصيد، وتشديد محاربة الصيد خارج القواعد التي تحمي الثروة من الاستنزاف، ومراقبة مشاريع تنمية القطاع التي ينبغي أن تدعم الصيد التقليدي صديق المستهلك بامتياز. مراسلة : ياسين بنيحيى

Written by kawalissRif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

العروي : الإعدام لطارق جدعون …!

الجيفة على موائد الصائمين في الناظور !