in

الجزائر وجنوب إفريقيا تسعيان لعرقلة خطة المغرب لطرد البوليساريو

حمزة المتيوي:

شرعت الجزائر وجنوب إفريقيا في حملة مضادة لمواجهة مساعي المغرب لإخراج جبهة “البوليساريو” الانفصالية من الاتحاد الإفريقي، وذلك خلال انعقاد القمة الإفريقية المقبلة في فبراير القادم، وهو الأمر الذي كان على رأس جدول أعمال لقاء وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم مع نظيرته الجنوب إفريقية ناليدي باندور في بريتوريا، حيث أعلن البلدان تنسيق موقفهما بخصوص قضية الصحراء.

ومباشرة بعد لقائهما صدر بيان مشترك يعبر عن “انشغال” البلدين بما اعتبراه “استئناف المواجهات العسكرية بين المغرب والبوليساريو”، يدعو الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى “إطلاق عملية سياسية للتسوية النهائية للملف”، مطالبا بتطبيق استفتاء تقرير المصير استنادا على ما اعتبرتها خارجيتا البلدين “اللوائح الأفريقية والأممية”، بالإضافة إلى دعوتهما الأمين العام للأمم المتحدة لتعيين مبعوث أممي يملأ المقعد الشاغر منذ استقالة المبعوث السابق هورست كوهلر في ماي من سنة 2019.

وتحاول الجزائر من خلال زيارة وزير خارجيتها إلى جنوب إفريقيا، باعتبارها حليفتها الأقوى داخل الاتحاد الإفريقي في مواجهة الوحدة الترابية للمغرب، تدارك انتكاساتها الدبلوماسية المتتالية التي وصلت ذروتها بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء عبر مرسوم رئاسي وقعت الرئيس الحالي دونالد ترامب، وافتتاح قنصلية لواشنطن في مدينة الداخلة.

لكن التحدي المقبل للجزائر وحليفتها جنوب إفريقيا سيكون هو مواجهة “خطة” المغرب لإنهاء عضوية ما يعرف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” داخل الاتحاد الإفريقي، وهو الأمر الذي بدأ العمل عليه في 2017 بعودة المغرب إلى المنظمة، ثم فتح سلسلة من القنصليات التي تمثل دولا إفريقية في مدينتي العيون والداخلة، ووصولا إلى الدعم الإفريقي الكبير للتدخل العسكري المغربي في الكركارات لإعادة فتح المعبر الذي يربط المملكة بموريتانيا.

ووفق المعطيات التي توصلت إليها الصحيفة، فإن المغرب سيعمل، انطلاقا من القمة الإفريقية المقبلة في أديس أبابا يوم 21 فبراير القادم، على جمع أصوات ثلثي الأعضاء لصالح مقترح بإحداث تعديلات على مواد ميثاق الاتحاد الإفريقي بما يسمح باقتراح طرد أحد الأعضاء، وهي المبادرة التي تضمن الرباط حتى الآن أصوات 24 دولة لتمريريها بالإضافة إلى الصوت المغربي، وتعمل على حشد دعم 13 دولة أخرى حتى تَحسم الأمر نهائيا.

Written by Kawaliss Rif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

لفتيت يدعو “المجالس المنتخبة” لعقد “دورات استثنائية” على “عجل” من أجل تحيين “القرارات الجبائية”

الشروع في سقي عطش سكان الدار البيضاء من ماء البحر !