ألمانيا توقف مساعدات ضخمة للمغرب تقدر بمئات الملايير !

18/06/2021

امتدت الأزمة الدبلوماسية التي آثارها تعليق الرباط علاقاتها بالسفارة الألمانية إلى المساعدات الثنائية التي تخصصها برلين، أكبر قوة في الاتحاد الأوروبي، لجهود التنمية في المغرب.

وكشف تقرير لصحيفة “إلباييس” أن توقيف التعاون يؤثر على الجمعية الألمانية للتعاون الدولي وبنك التنمية الألماني.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية للصحيفة إن جميع عمليات برلين تقريبا في مجال التنمية والتعاون “تتأثر بسياسة المغرب الأحادية الجانب”، مضيفا أن بعض المشروعات “معلقة تماما”.

وتعلق الأزمة مصير جزء من 1400 مليون يورو من المساعدات الإنمائية والتعاون التي تخصصها ألمانيا هذا العام للمغرب.

ويقول المسؤول الألماني لـ”إلبايس” “هذا يجعلنا أهم مانح ثنائي للمغرب. ومعظم هذه الأموال مخصصة لمكافحة “كوفيد-19”.

وفي عام 2019، كان المغرب ثالث دولة أفريقية تتلقى أكبر قدر من مساعدات التعاون التنموي من ألمانيا، بعد مصر وتونس، وفقا لبيانات وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية.

وتؤكد وزارة التعاون والتنمية الاقتصادية الألمانية أن المشاريع التي تديرها قد توقفت منذ مارس، سواء مشاريع الحكومة الاتحادية أو المشاريع التي توجه من خلال هيئات غير حكومية.

وخصصت ألمانيا 420 مليون يورو للشركات المغربية الصغيرة والمتوسطة، معظمها في شكل قروض. وبالإضافة إلى ذلك، قدم بنك التنمية الألماني قروضا أخرى بمبلغ 717 مليون يورو أيضا.

ومن بين المشاريع المتوقفة منذ مارس الاتفاق الذي وقعه البلدان في يونيو 2020 لإنتاج وبحوث حول الهيدروجين الأخضر، وهو غاز يعلق عليه آمال كبيرة في انتقال الطاقة الذي يروج له الاتحاد الأوروبي.

وقد استجوب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في البرلمان قبل عدة أسابيع بشأن ذلك الاتفاق، فأجاب بأن الأموال المخصصة لذلك المشروع لن تصرف إلا إذا أوفى المغرب بالتزاماته التعاقدية.

وأضاف: “إذا استمر الوضع الحالي، فإن الحكومة الألمانية ترى أنه لا ينبغي استبعاد العواقب السلبية على الشركات الناشئة”.

وقال المتحدث إن برلين تقدر “سنوات عديدة من التعاون التنموي الناجح مع المغرب”، وأضاف أن البلد المغاربي “نفذ في الآونة الأخيرة العديد من الإصلاحات” التي تروق لألمانيا.

وأضاف المصدر لـ”إلبايس” إن التحسينات في “الحكم الرشيد وتطوير القطاع الخاص وتدابير مكافحة الفساد” دفعت الحكومة الاتحادية إلى توقيع اتفاق تعاون في عام 2019 لدعم مسار الإصلاح هذا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار